تفسير حلم رؤية الله عز وجل في المنام لابن سيرين



الله عز وجل هو الخالق والمنشئ والمدبر والمتصرف في هذا الكون فهو خالق كل شيء في هذا الوجود وهو المنفرد في حكمه فلا شريك له ولا ولد وهو الواحد الأحد الفرد الصمد، فالله عز وجل له أسماء وصفات فأما أسمائه فهي تسع وتسعون الواردة في الكتاب والسنة أما عن صفاته فهي لا تشبه صفة أي مخلوق على الإطلاق حتى لو كان اللفظ الدال عليها هو نفسه اللفظ الدال على صفة لدى المخلوقات والله عز وجل هو الإله المستحق للعبادة دون غيره.

تفسير رؤية الله عز وجل في المنام

رؤية الله عز وجل في المنام لها وقع كبير لا مثيل له في نفس صاحب الرؤية لما للخالق من رهبة وهيبة وشأن كبير في نفوس العباد فهو الخالق المحبوب لعباده، ولرؤية الله عز وجل في المنام الكثير من الدلالات والمعاني التي تشير الى بعض الأحوال التي يكون عليها الرائي في الحياة الواقعية أو التي تدل على بعض البشريات أو التنبيهات للرائي في اليقظة ولهذا نحرص على ذكر هذه المعاني في مقالنا هذا وفقاً لما أشار اليه الإمام ابن سيرين في كتب التفسير الخاصة به.

تفسير رؤية الله عز وجل في المنام لابن سيرين

ذكر الإمام ابن سيرين رحمه الله العديد من الحالات التي قد ترد في رؤية الله عز وجل في المنام، فالذي يشاهد في حلمه كأنه يقف بين يدي الله عز وجل وينظر الى عظمته فإن هذه الرؤية تشير الى أحد أمرين، فإن كان الرائي على استقامة من أمره وصلاح في دينه فإن هذه الرؤية تشير الى رحمة الله عز وجل بهذا العبد كما أن هذه الرؤية تحمل له البشرى بحسن حاله يوم القيامة، أما إن كان الرائي فاسد في دينه فإن هذه الرؤية تعد بمثابة تحذير وتنبيه للرائي بأن يتوب الى الله عز وجل قبل فوات الأوان.

الذي يشاهد في حلمه بأنه يدعو الله ويناجيه فإن هذه الرؤية تشير الى القرب من الله عز وجل في اليقظة واقبال الناس بالمحبة على هذا الشخص، أما من يشاهد في حلمه بأنه ساجد بين يدي الله عز وجل فإن هذه الرؤية تشير الى الصلاح والفلاح الذي يعيشه هذا العبد في الواقع ويوضع له القبول في الأرض، وبالنسبة لمن يكلم الله عز وجل في المنام فإن كان قد كلمه من وراء حجاب فإن هذه الرؤية تشير الى حسن دين الرائي وصلاحه وكذلك فإنها تدل على أداء الأمانات وردها الى أهلها إن كان قد استأمن على أمانة أما إن كان الرائي صاحب سلطة ونفوذ قوي في سلطته وحكمه، أما إن شاهد الرائي في حلمه بأنه يكلم الله عز وجل من غير حجاب فإن رؤيته تشير الى فساد دينه ووقوعه في المنكرات.

الشخص الذي يرى الله عز وجل في حلمه وقد أخذ منه وعداً بالرحمة والمغفرة فإن هذا الوعد صادقاً صحيحاً وأنه سينال الرحمة والمغفرة لكن هذا الرائي يكون معرضاً للابتلاء والامتحان في الحياة الواقعية، والذي يشاهد بأن الله عز وجل يعظه في المنام فإن هذه الرؤية تشير الى ترك الرائي لبعض المحرمات والمنكرات أو بعض الأمور التي نهى الله عنها في اليقظة وتوبته الى الله، والذي يشاهد بأنه الله عز وجل قد ألبسه لباساً في الحلم فإن الرؤية تشير الى البلاء والهم الذي يعيشه الرائي في حياته.

الذي يرى في حلمه بأن الله عز وجل قد سماه باسمه أو أطلق عليه اسم آخر غير اسمه فإن هذه الرؤية تشير الى الشأن العظيم الذي يحظى به الرائي في اليقظة وأنه يعلو في مرتبه وينتصر على أعدائه، والذي يرى في حلمه بأن الله عز وجل غاضب منه وساخط عليه فإن هذه الرؤية تشير الى غضب الوالدين من الرائي وجاء في موضع آخر بأن سخط الله عز وجل في منام الرائي يدل على سقوط الرائي من مكان رفيع والذل الذي يصيبه في اليقظة، أما إن شاهد الرائي بأن والده قد سخطا عليه في المنام وبدا عليهما الغضب فإن هذه الرؤية تشير الى سخط الله عز وجل من الرائي.

قال الإمام ابن سيرين بأن الذي يشاهد في حلمه بأنه بين يدي الله عز وجل في ماكن يعرفه فإن هذه الرؤية تشير الى انتشار العدل في ذلك المكان ووفرة الرزق فيه وكذلك فإن هذه المكان يكون مهلكة للأعداء والظالمين ونصر للمظلوم والمجاهدين، والذي ينظر الى كرسي الله عز وجل في المنام فإنه ينال رحمة ومغفرة يوم القيامة إن شاء الله.



Ads
مواضيع متعلقة
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*