تفسير رؤية يوم القيامة أو الحساب أو علامات الساعة في المنام



يوم القيامة لها العديد من الأسماء كيوم الحساب أو الساعة وغيرها وهو اليوم الذي يجمع الله فيه جميع الخلائق الذين عاشوا على الأرض من بداية خلقها حتى مجيء يوم القيامة حيث يحاسب كل انسان عما بدر منه وفعله في حياته الدنيا سواء كانت أعماله خيراً أم شراً، وعند قيام الساعة أو مجيء يوم القيامة تنتهي الحياة الدنيا الى الأبد وسيكون العيش بعدها في حياة أبدية لا موت فيها ولا نهاية سواء كانت هذه الحياة بنعيم ورغد أم أنها في عذاب وسقر وذلك حسب ما يقدم كل انسان في حياته الدنيا، ولقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع بعض العلامات التي تسبق قيام الساعة والتي سميت بعلامات الساعة أو علامات يوم القيامة، وفي هذا المقال سوف نذكر سلسلة من المعاني والدلالات التي أشارت اليها كل من رؤية يوم القيامة أو الحساب أو رؤية علامات الساعة في الحلم و المنام وذلك وفقاً لما ذكره الإمام ابن سيرين رحمه الله بما يخص هذه الحالات في كتب التفسير الخاصة به.

رؤية يوم القيامة في المنام لابن سيرين

تفسير رؤية يوم القيامة في المنام لابن سيرين

لقد ذكر الإمام ابن سيرين رحمه الله بأن الذي يرى في حلمه قيام الساعة أو يوم القيامة في مكان ما فإن الرؤيا تشير الى العدل والقوة التي يلجأ اليها الرائي في حكمه لبعض المناطق في الواقع وخاصة إن كان ذا منصب وحكم، فالرائي سوف يلجأ الى العدل في حكمه بين أفراد رعيته ويلجأ الى القوة في نبذه للظلم ومحاربة أهله وأخذ الثأر والانتقام لمن تعرضوا للظلم ونصرتهم فمن المعروف بأن يوم القيامة هو يوم العدل والفصل بين الناس بنصرة المظلوم وأخذ حقه من ظالمه، والشخص الذي يرى في حلمه بأن القيامة قد قامت وكان الرائي واقفاً بين يدي الله فإن الرؤيا تشير الى زيادته في العدل وقوته في محاربة أهل الظلم والفساد وأنه يصبح ملجأ المظلومين في الحياة الواقعية، والشخص الذي يرى في حلمه بأن الجثث والأموات قد خرجت من قبورها وكأن القيامة قد قامت فإن الرؤيا أيضاً تشير الى عدالة الرائي وسماحته في حكمه بين الناس.

والذي يرى في حلمه بأن القيامة قد قامت وكان الرائي في معركة مع العدو أو حرب قائمة في الواقع فإن الرؤيا تشير الى الظفر والنصر المحقق على الأعداء إن شاء الله، أما إن لم يكن كلك وكان الرائي ينوي السفر وفق في سفره في الواقع، وقيل في الذي يرى في حلمه بأنه حشر بمفره في يوم القيامة فإن رؤيته تشير الى ظلمه للناس، أما من رأى في الحلم بأن القيامة لم تقم إلا عليه من دون الناس فإن الرؤيا قد تشير الى وفاة هذا الشخص وانتقاله الى دار الحق، والذي يرى في المنام بأن يوم القيامة قد جاء ورأى أهوالها الاضطراب الحاصل بين الناس ومن ثم انتهت ورجع الأمر الى طبيعته فإن هذه الحالة تشير الى أحد أمرين، فالأول إما أن تشير هذه الرؤيا الى ظهور الظلم من بعض الأشخاص المعروف عنهم بالعدل والانخداع بهم، أو أنها تشير الى الذنوب والمعاصي التي غرق فيها هذا الشخص في الواقع.

تفسير رؤية الحساب في المنام لابن سيرين

قيل بأن الذي يرى كأنه أوشك على يوم الحساب أو أنه شعر بقرب الحساب في المنام فإن رؤيته تشير الى الغفلة والضياع والاعراض عن طريق الحق وطريق الاستقامة والخوض في الذنوب والمعاصي والغرق في الشهوات، والشخص الذي يرى في حلمه بأنه أقدم على الحساب ولكن حسابه كان يسيراً فإن الرؤيا تشير الى حسن زوجته وصلاحها في الواقع وأن هذه الزوجة تحمل في قلبها المحبة والشفقة والخير لزوجها، أما من رأى بأنه أقدم على الحساب وكأنه حوسب حساباً شديداً فإن الرؤيا تشير الى الخسارة والضياع الذي يلاقيه الرائي إن لم يرجع الى ربه ويتوب اليه قبل فوات الأوان في الحياة الواقعية.

والشخص الذي يرى في حلمه بأن الله تعالى يحاسبه وقد وضعت أعماله على الميزان وكانت الحسنات في كفة والسيئات في كفة أخرى فإن لهذه الرؤيا حالتين ولكل حالة معناها الخاص، فإن رجحت كفة الحسنات على كفة السيئات فإن الرؤيا تشير الى الأعمال الصالحة والعظيمة التي يصنعها هذا الرائي في الواقع وأن الله سبحانه وتعالى قبل هذه الأعمال وسوف يثيبه عليها أجراً كبيراً إن شاء الله، أما إن كانت الحالة الأخرى هي رجحان لكفة السيئات على كفة الحسنات عندها قد تشير الرؤيا الى ضعف ايمان الرائي وأنه أوشك على السقوط وفساد دينه والله أعلم، أما بالنسبة لمن يرى في حلمه بأن الميزان قد وضع في يديه فإن الرؤيا تشير الى صلاح الحال واتباع الطريق المستقيم من قبل الرائي في الحياة الواقعية.

رؤية علامات الساعة في المنام لابن سيرين

تفسير رؤية علامات الساعة في المنام لابن سيرين

فالذي يرى في حلمه احدى العلامات التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم ووردت في أقواله كطلوع الشمس من المغرب وظهور المسيح الدجال وكذلك خروج يأجوج ومأجوج وظهور الدابة التي تنطق وتتحدث مع الناس والى جانب هذه العلامات الكثير من العلامات الكبرى والصغرى فإن الرؤيا تشير الى أحد حالتين مختلفتين ويكون هذا الاختلاف نابع عن الحال الذي يعيشه الرائي واقعاً، فالحالة الأولى إن كان الرائي شخصاً طائعاً لله حريصاً على ارضائه واتيان طاعاته والتقرب اليه في الواقع فإن هذه الرؤيا تشير الى الخير وتعد بمثابة البشرى له في الحياة الدنيا، أما الحالة الثانية وهي إن كان الرائي عاصياً فاسداً في الواقع فإن الرؤيا حينها تعد بمثابة التحذير والنذير لهذا الرائي بهلاكه وخسارته إن استمر في اتيان المعاصي وفساده.



Ads
مواضيع متعلقة
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*