حكم و عقوبة سب أو لعن الذات الالهية بقصد أو بدون قصد



سب الذات الالهية هي ظاهرة سيئة منتشرة بين الناس في بعض المجتمعات، حيث يقصد بالسب هنا هو كل ما ينسب الى الله تعالى من نقص أو استخفاف وكذلك اللعن فهو نوع من أنواع سب الذات الالهية، ففي هذا المقال سنوضح بإذن الله حكم سب أو لعن الذات الالهية والعياذ بالله بقصد أو بدون قصد وكذلك سنوضح العقوبة التي وضعها الشرع على هذا الصنف من الناس خلال السطور التالية وخاصة إن كان الساب مسلم.

حكم و عقوبة سب أو لعن الذات الالهية

حكم سب أو لعن الذات الالهية بقصد

لقد أجمع علماء الفقه ومشايخ الإسلام على أن سب الذات الالهية هي من أعظم الكبائر والمنكرات الناقضة للإسلام سواء كان الساب مازحاً أو غاضباً عاقلاً أو مستهزئاً إلا أن يكون مكرهاً وهذه الحالة الأخيرة لها معايير شرعية تضبطها، فقد قال أهل العلم بأن كل من سب أو لعن أو استهزاء أو انتقص من الذات الإلهية فإنه قد خرج عن اسلامه وارتد عنه لقوله تعالى {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنَّا نخوض ونلعب قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (التوبة:65-66).

عقوبة سب الذات الالهية

سب الذات الالهية تعتبر من أكبر نواقض الإسلام والتي تخرج صاحبها عن الدين والارتداد عنه، فالساب للذات الإلهية تطبق عليه أحكام الردة عن الإسلام وقال الفقهاء في هذا الأمر أن عليه التوبة وإلا قتل لردته من قبل الحاكم أو ولي الأمر، وقال البعض من أهل الفقه بأنه يقتل ولا يستتاب لعظيم ما جاء به ولكن هذا الرأي ضعيف أمام سابقه، فالقول الارجح بأن الساب للذات الإلهية يستتاب فإن تاب يترك أمره الى الله تعالى لعله يتوب توبة صادقة فيغفر الله له ويلتزم طريق الحق ولكن هذا لا يمنع من أن يقوم الحاكم بفرض بعض العقوبات التعزيرية على هذا الشخص كالحبس والجلد كي تكون زاجرةً لهذا الشخص وغيره من الناس وألا تُأتى هذه المعصية من قبله أو غيره مرة أخرى، أما إن لم يتب الساب عن جرمه قتل لردته من قبل ولي الأمر أو الحاكم.

حكم سب الذات الإلهية دون قصد

لقد ذكر أهل الفقه بأن سب الذات الإلهية دون قصد يتمثل في سبق اللسان لسب الله تعالى دون قصد من الساب للوقوع في هذه الخطيئة وعليه فإن هذه الحالة لا يترتب عليها شيء ولا يخرج الساب بدون قصد عن اسلامه ولا يترتب عليه أي عقوبة والله أعلم لقوله تعالى {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} (الأحزاب:5).



Ads
مواضيع متعلقة
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*